لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

294

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

إليه في إنكار ذلك ، كتب الحسين ( عليه السلام ) كتاباً إلى معاوية يقول فيه : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، أَمّا بَعْدُ فَقَدْ وَصَلَني كِتابُكَ ، وَفَهِمْتُ ما ذَكْرْتَ ، وَمَعاذَ اللهِ أَنْ أَنْقُضَ عَهْدَاً عَهِدَهُ إِلَيْكَ أَخِي الْحَسَنُ ( عليه السلام ) ، وَأَمّا ما ذَكَرْتَ مِنَ الْكَلامِ فَاِنَّهُ أَوْصَلَهُ إِلَيْكَ الْوُشاةُ الْمُلْقوُنَ بِالنَّمائِم ، وَالْمُفَرِّقوُنَ بَيْنَ الْجَماعاتِ ، فَإِنَّهُمْ وَاللهِ ! يَكْذِبُونَ . ( 1 ) بيان : كان الإمام ( عليه السلام ) متعهداً بما صالح به أخوه ، فعلى هذا روي أنّه كان يرى لوالي معاوية من الشأن ما يليق بالوالي ، فكان يقدّمه في الصلاة حتّى في الصلاة على أخيه الحسن ( عليه السلام ) كما تقدّم في محلّه وعلى أخته أمّ كلثوم . [ 228 ] - 11 - محمّد بن الأشعث : أخبرنا عبد الله بن محمّد ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثني موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جّده جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : لمّا توفيّت أُمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، خرج مروان بن الحكم - وهو أمير يومئذ على المدينة - فقال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) : لَوْلا السُّنَّةُ ما تَرَكْتُهُ يُصَلّي عَلَيْها . ( 2 ) دفاعه ( عليه السلام ) عن الحقّ ولكنّ العمل بالتقيّة والتعهّد بالصلح لم يكن مانعاً من بيان الحقّ وإظهار الحقائق ، فكان ( عليه السلام ) يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويذكر فضائل أهل البيت

--> 1 - المقتل : 11 . 2 - الجعفريات : 344 ح 1408 ، مستدرك الوسائل 2 : 279 ح 1966 وقال في هامشه : يستفاد من هذا الحديث بعد ثبوته وصحّته ، أنّ الإمام أراد أن يقول : بأنّ مروان ليس أهلاً لكلّ شيء حتّى للصلاة على الميت لولا السنة ، وهناك العديد من أهل السير التأريخ يرى إتّحادها مع أُم كلثوم التي حضرت في واقعة الطف وأُسرت مع بقيّة العيال والأطفال وذكروا لها خطبة في الكوفة فبالإتّحاد يترك الحديث ولمزيد الاطلاع راجع أدب الطفّ 1 : 76 .